الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

94

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

هذا مضافاً إلى أنّهم لا يريدون باستشراقهم إلّاخدمة أُمتهم وحكوماتهم ، وليست آراؤهم العلمية خالية عن النزعات السياسية ، ومع ذلك أليس من أبشع ما في كتاب الخطيب استشهاده بنقل ما وجد عند ( براين ) وحكاية ( فولدكن ) والجريدة الآسيوية الفرنسية . أليس هذا لو كان الخطيب صادقاً في نقله شاهداً لما قلنا من أنّ كثيراً من المستشرقين لا يخدمون باستشراقهم إلّاسياسات حكوماتهم ؛ ولا يطلبون إلّابقاء سيادة الغرب على الشرق ، واستعباد الأُمم الشرقية سيّما الإسلامية منها ، بإلقاء الخصومات والخلافات بينهم ، وإلّا فأيّ مستشرق بصير عارف بلسان العرب وتاريخ الإسلام ، ومقالات الشيعة وكتبهم ، لا يعلم اختلاق هذه النسبة على الشيعة ، ولا يعلم أنّ هذه الألفاظ لا تمس كرامة القرآن ، وليس للشيعة علم واطلاع على هذه السورة المكذوبة على اللَّه تعالى . فكأنّ الخطيب لم يقرأ قوله تعالى : إن جائكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين « 1 » .

--> ( 1 ) الحجرات : الآية 6 .